عبد الوهاب بن علي السبكي

108

طبقات الشافعية الكبرى

إذا تبين الحق للحاكم لم يجز له تأخير الحكم إلا برضاهما وقيل يجوز تأخيره يوما وأكثره ثلاثا وقيل وإن ثبت الحق لا يبادر لكن يؤجل ثلاثا أو ثلاث مجالس وقيل لا يفعله إلا إذا سأله المدعى عليه لأن النفع فيه يعود إليه قال الشافعي رضي الله عنه وأحب للحاكم إذا أراد الحكم أن يصلي ركعتين يستخير الله فيه ويستكشف غاية الاستكشاف قول الحاكم حكمت بكذا محكم وكذا قضيت في أظهر الطريقين هل يجوز للحاكم أن يحكم بقطعة أرض في غير موضع عمله قولان ولا يجوز أن يكتب بتزويج امرأة في غير موضع عمله قال جدي وغلط من جوزه إذا قلنا يجب على القاضي أن يشهد على حكمه فلو أشهد فاسقين لم يخرج عن الواجب في أظهر القولين وأصلهما الوجهان فيما إذا طولب الفاسق بأداء الشهادة عنده هل يلزمه أداء الشهادة ليس للحاكم تعيين الشهود في البلد لأن فيه تضييقا وجوزه بعض أصحابنا وله أن يعين من يكتب الوثائق في أصح الوجهين وإلى الحاكم تعيين المعدلين والمزكين قال الشافعي رضي الله عنه وإذا رد المدعى عليه اليمين فقلت للمدعي احلف فقال المدعى عليه أنا أحلف لما أجعل له ذلك قال جدي وهذا يفيد أنه إذا قال الحاكم للمدعي احلف كان حكما فيه بتحويل اليمين